الكاتبة: د. علا الكحلوت |
ناقشت وكالات الأمم المتحدة خلال إحاطة إعلامية عُقدت في جنيف بتاريخ 6 مارس 2026 التحديات التي تواجه تنسيق إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في ظل القيود المستمرة على المعابر الحدودية. وشارك في الإحاطة ممثلون عن عدد من الوكالات الأممية، من بينها منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، حيث تم استعراض تطورات الوضع الإنساني والقيود التشغيلية التي تؤثر على وصول المساعدات والخدمات الإنسانية داخل القطاع.
وخلال الإحاطة، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن معظم المعابر المؤدية إلى قطاع غزة ما تزال مغلقة أو تعمل بقدرة محدودة، الأمر الذي يقيّد دخول الإمدادات الإنسانية ويحد من عمليات الإجلاء الطبي للمرضى. كما أشارت المنظمة إلى أن شحنة محدودة من الإمدادات الطبية تمكنت من الدخول إلى القطاع في 4 مارس عبر معبر كرم أبو سالم، إلا أن حجم المساعدات التي تدخل ما يزال أقل بكثير من الاحتياجات الإنسانية القائمة.
كما أفادت المنظمة خلال الإحاطة بأن 18 من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة غير عاملة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الصحية ونقص الإمدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية. وتشير التقديرات المقدمة في الإحاطة إلى أن 46٪ من الأدوية الأساسية و66٪ من المستلزمات الطبية الأساسية غير متوفرة حاليًا في المرافق الصحية داخل القطاع، ما يزيد من الضغط على المرافق الصحية التي ما تزال تعمل بقدرات محدودة.
وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار القيود على دخول الوقود والمساعدات الإنسانية يعرقل تشغيل المستشفيات والبنية التحتية الحيوية، ويحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ عملياتها الإغاثية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان داخل القطاع.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه تنسيق العمليات الإنسانية في سياقات معقدة مثل قطاع غزة، حيث يعتمد نجاح الاستجابة الإنسانية إلى حد كبير على انتظام تدفق المساعدات الإنسانية ووجود آليات تنسيق فعّالة بين الجهات العاملة في الميدان. وفي ظل القيود المفروضة على المعابر والتحديات اللوجستية المرتبطة بإدخال الإمدادات، يزداد دور التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والشركاء المحليين في تحديد الأولويات الإنسانية وتوجيه الموارد المحدودة نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.