قاعدة معرفية موثوقة لفهم أعمق للعمل الإنساني

المعرفة المكتوبة

يضمّ هذا القسم مجموعة منتقاة من الكتب والمقالات والتقارير المتخصصة في العمل الإنساني، والتي أُعدّت أو راجعها خبراء لضمان جودتها ودقتها، إلى جانب التقارير التحليلية والدراسات المتخصصة التي يصدرها ريليف سنتر بشكل دوري. يمكنكِ استكشاف محتوى غني يشمل أوراق سياسات، ودراسات تحليلية، ومقالات رأي، مصنّفة حسب النوع أو الموضوع أو اللغة. وتساعدك هذه الموارد على بناء فهم أعمق للسياقات الإنسانية ودعم قراراتك المهنية بمعرفة راسخة ومبنية على الأدلة.

يوجد: 6 العناصر
نحو استجابة إنسانية فاعلة في قطاع غزة: قراءة سياقية واستشرافية لما بعد الحرب الجارية
نحو استجابة إنسانية فاعلة في قطاع غزة: قراءة سياقية واستشرافية لما بعد الحرب الجارية
2025

يمرّ قطاع غزة في الأراضي الفلسطينية بإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث. فهذا الشريط الساحلي الصغير، الذي لا تتجاوز مساحته 365 كيلومترًا مربعًا، والواقع في الزاوية الجنوبية الغربية من قارة آسيا على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، يواجه دمارًا غير مسبوقًا ومعاناة لم يشهد لها مثيل منذ عقود. ورغم أن القطاع ظلّ رمزًا للمعاناة الفلسطينية المستمرة، لا سيما منذ فرض الحصار الإسرائيلي عام 2007، فإن العدوان العسكري الذي بدأ في أكتوبر 2023 شكّل نقطة تحوّل كارثية، أدت إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية وتفاقم الأوضاع الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
تشير آخر الإحصاءات الرسمية، ووفقًا لبيانات السلطة الفلسطينية، إلى مقتل أكثر من 55,039 شخصًا وإصابة أكثر من 129,829 آخرين ، بينهم آلاف النساء والأطفال. إلا أن حصيلة الضحايا وحجم الدمار في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ما تزال تشهد تغيرًا مستمرًا نتيجة ضخامة الكارثة الإنسانية واتساع نطاق العدوان، حيث تتبدل الأرقام بشكل شبه يومي، بل في كل ساعة أحيانًا، مع تزايد أعداد الشهداء والجرحى وتفاقم الدمار. وتُعدّ هذه الأرقام مؤشرات أولية تقديرية، قابلة للتحديث، وغالبًا ما تتجه نحو الأسوأ مع استمرار التصعيد. فعلى سبيل المثال، أشار الدكتور غسان أبو ستة – أحد أبرز الأطباء العاملين في قطاع غزة خلال الحرب – إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يتجاوز 300,000 شخص، نظرًا لوجود عشرات الآلاف من المفقودين تحت الأنقاض أو في المناطق التي يتعذر الوصول إليها. وفي موازاة ذلك، أدى التصعيد العسكري إلى نزوح قسري لما يقارب 1.9 مليون نسمة، أي نحو 90% من سكان القطاع، في موجات متكررة طالت معظم المناطق، وسط انعدام المأوى والخدمات الأساسية. وقد تعرّض أكثر من 330 ألف وحدة سكنية للدمار الكلي أو الجزئي، ما أسفر عن تشريد مئات الآلاف من الأسر وتركها بلا مأوى.
ورغم هول الكارثة، بذلت المنظمات الإنسانية جهودًا كبيرة للاستجابة للاحتياجات الطارئة في الميدان، حيث تمكّنت من الوصول إلى أكثر من 2.1 مليون شخص خلال الأسابيع الأولى من وقف إطلاق النار في يناير 2025. وشملت هذه الاستجابة توزيع أكثر من 36 ألف طن من المساعدات الغذائية، وتوفير ما يزيد عن 100 ألف خيمة وبطانية، وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 750 ألف شخص، إلى جانب تشغيل 11 مرفقًا صحيًا في المناطق الأقل تضررًا. إلا أن هذه الجهود تعثّرت سريعًا مع تجدد العمليات العسكرية، مما أدى إلى انهيار شبه تام في المنظومة الصحية، وتوقف معظم شبكات المياه والكهرباء، وتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في مختلف أنحاء القطاع. وفي ضوء هذا الواقع المتدهور، فإن حجم الكارثة التي تعصف بقطاع غزة يتطلّب استجابة إنسانية لا تقتصر على التدخلات الطارئة، بل تمتد إلى خطط استراتيجية متكاملة تقوم على تشخيص دقيق للاحتياجات، واقتراح مسارات تنفيذية تستند إلى معايير العمل الإنساني الدولي، مع مراعاة خصوصية السياق المحلي وما يفرضه من قيود سياسية ولوجستية على الأرض.
يعرض هذا التقرير قراءة شاملة متعددة الأبعاد للأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، ويستند إلى تحليل ميداني ومكتبي لتقديم رؤية واضحة للاحتياجات والاستجابات المطلوبة. وينقسم التقرير إلى عدة أقسام تبدأ باستعراض الخلفية العامة عن السياق الجغرافي والتاريخي للقطاع، ثم تقييم الأثر الإنساني الواسع للأزمة الجارية، يليه تحليل للقطاعات الإنسانية الأساسية، بما يشمل: الأمن الغذائي وسبل العيش، الصحة، التعليم، الإسكان، والحماية. وينتقل بعد ذلك إلى عرض خطة الاستجابة الإغاثية الطارئة بحسب رؤية برنامج "ريليف سنتر" في شركة "طاقات"، والتي تنقسم إلى ثلاث مراحل مترابطة زمنيًا ووظيفيًا: مرحلة الاستجابة الفورية، ثم التعافي المبكر، وأخيرًا مرحلة إعادة الإعمار وبناء نظم الحياة. ويختتم التقرير بمجموعة من التوصيات العملية، المفصّلة بحسب كل مرحلة زمنية.
ومن المهم التأكيد أن الاستجابة الإنسانية، رغم الحاجة الملحّة لها، تظل رهينة للموقف السياسي القائم؛ إذ إن التدخلات الميدانية والمساعدات الإغاثية العاجلة لا تزال تخضع لمنظومة السماح والمنع التي تتحكم بها أطراف الصراع. وعليه، فإن هذا التقرير يُعد أداة مساندة لدعم اتخاذ القرار الإنساني، لكنه لا ينفصل عن الواقع السياسي الذي يفرض قيوده على الوصول، والتنفيذ، وتحقيق الأثر الفعلي على الأرض.

الرقم المرجعي: -
الناشر: ريليف سنتر
سنة النشر: 2025
عرض التقرير
الملخص التنفيذي — غزة: تقرير تحليلي واستشرافي
الملخص التنفيذي — غزة: تقرير تحليلي واستشرافي
2025

في ضوء تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، تُشكّل هذه الوثيقة الملخّص التنفيذي لتقرير تحليلي شامل أعدّه مركز الإغاثة، أحد برامج شركة طاقات. يعرض التقرير خطة طوارئ منظّمة تستند إلى تحليل سياقي دقيق، وإلى مشاورات موسّعة مع خبراء محليين ودوليين. وتقترح الخطة إطارًا مرحليًا ومتكاملًا يتكوّن من ثلاث مراحل مترابطة:
الاستجابة الفورية – تلبية الاحتياجات الأساسية العاجلة (0–3 أشهر).
التعافي المبكر – استعادة الخدمات الحيوية والبنية التحتية الأساسية (4–6 أشهر).
إعادة الإعمار وتأهيل الأنظمة – إعادة بناء سبل العيش والأنظمة الحيوية اللازمة للحياة (6–12 شهرًا).
لقد أدّى الهجوم المتواصل إلى دمار واسع النطاق وتهجير قسري لما يقارب 90% من سكان قطاع غزة، في ظل الانهيار شبه الكامل للبنى التحتية الحيوية. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، قُتل ما لا يقل عن 55,039 شخصًا، بينهم أكثر من 800 رضيع و270 مولودًا جديدًا وُلدوا خلال فترة الحرب. كما أُصيب أكثر من 129,800 شخص بجروح متفاوتة.
وتُظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد سكان غزة انخفض إلى نحو 2.1 مليون نسمة—بانخفاض يُقدّر بحوالي 160 ألف شخص مقارنة بعام 2023، أي ما نسبته 6%. ومع ذلك، تبقى أعداد الضحايا وحجم الدمار منذ 7 أكتوبر 2023 أرقامًا متغيرة وقابلة للتحديث المستمر، نظرًا لضخامة الكارثة الإنسانية واستمرار التصعيد. إذ تتبدل الأرقام بصورة شبه يومية—وأحيانًا كل ساعة—مع ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين وتفاقم الدمار. وتُعد هذه الأرقام تقديرات أولية، قابلة للمراجعة، ويُرجّح أن تتفاقم مع استمرار العمليات العسكرية.
وعلى الرغم من الجهود الإنسانية التي أطلقتها المنظمات الإغاثية—والتي وصلت إلى أكثر من 2.1 مليون متضرر خلال فترة وقف إطلاق النار في يناير 2025، وقدّمت أكثر من 36,000 طن متري من المساعدات، وفعّلت برامج في مجالات الصحة والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي—إلا أن تجدّد العمليات العسكرية وانهيار شبكات الخدمات الأساسية قد زادا تفاقم الأزمة، ودفعاها إلى ما يتجاوز القدرة التشغيلية لآليات الاستجابة الإنسانية التقليدية. وهذا يتطلّب اعتماد استجابة مرحلية أكثر شمولًا واستباقية، وهي ما تسعى هذه الخطة إلى توضيحه ووضع أسسه.

الرقم المرجعي: -
الناشر: ريليف سنتر
سنة النشر: 2025
عرض التقرير
سوريا ما بعد النزاع: الاستجابة الإغاثية السريعة - آفاق التعافي الإنساني: إعادة الإعمار، والتنمية المتكاملة
سوريا ما بعد النزاع: الاستجابة الإغاثية السريعة - آفاق التعافي الإنساني: إعادة الإعمار، والتنمية المتكاملة
2025

تدخل سوريا اليوم مرحلة فارقة في تاريخها المعاصر، تتسم بتحولات عميقة على المستويين السياسي والإنساني، بعد أربعة عشر عامًا من النزاع المسلح الذي خلّف واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في القرن الحادي والعشرين. فقد أدى انهيار النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024 وتشكيل حكومة انتقالية في مارس/آذار 2025 إلى فتح آفاق جديدة أمام مسار الاستقرار السياسي، وإن ظل هشًا في ظل بيئة أمنية واقتصادية متقلبة، ومجتمع مثقل بجراح النزوح واللجوء والانهيار المؤسسي.
وعلى أثر ذلك، يواجه ملايين السوريين آثارًا مركّبة لأزمة ممتدة أفرزها النزاع، تمثّلت في تدهور واسع للأوضاع المعيشية والاقتصادية والإنسانية، بدرجات متفاوتة بين المناطق. فقد تعرّضت قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية لأضرار جسيمة، خاصة في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة أو تغيّرًا متكررًا في السيطرة، ما أثّر بشكل مباشر على قدرة الدولة والمؤسسات الدولية والمحلية على تقديم الخدمات الأساسية بانتظام وكفاءة.
وباتت الحياة اليومية لكثير من السوريين مرتبطة بتحديات معيشية متراكمة، تتراوح بين الفقر، وانعدام سبل الدخل، وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية، وتراجع جودة التعليم، لا سيما في المناطق النائية ومخيمات النزوح. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 6.7 ملايين نازح داخلي، من بينهم أكثر من 2.3 مليون يقيمون في مخيمات تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يفاقم من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن. (7)
وفي الوقت ذاته، لا تزال أزمة اللجوء السوري إحدى أطول وأضخم أزمات النزوح في العالم، حيث يعيش أكثر من 5.5 ملايين لاجئ خارج البلاد، موزعين بين دول الجوار – مثل تركيا ولبنان والأردن – وبين مناطق أخرى في أوروبا وشمال إفريقيا. (1)يواجه هؤلاء اللاجئون تحديات معقدة تتعلق بوضعهم القانوني، والحصول على التعليم والرعاية الصحية، وضمان سبل العيش الكريم، وسط بيئات مضيفة تعاني هي الأخرى من أزمات اقتصادية متفاقمة.
تتوزع ملامح المشهد الإغاثي في سوريا اليوم على سياقين مختلفين من حيث طبيعة التحديات ومدى توفر البيانات. ففي المناطق التي كانت خارج نطاق سيطرة النظام السابق، توافرت خلال السنوات الماضية معلومات أكثر تفصيلًا عن الاحتياجات والجهات العاملة، مما أتاح إمكانيات تخطيط واستجابة أكثر دقة. في المقابل، شهدت المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة النظام درجة عالية من التعتيم وضعف الشفافية، وقيودًا على حركة المنظمات الإنسانية، مما حال دون إجراء تقييمات مستقلة أو الوصول إلى بيانات كافية.
ويُشكّل هذا التفاوت في توفّر المعلومات حجر عثرة أمام بناء استجابة متوازنة وشاملة، إذ لا تزال التقديرات في عدد من المناطق جزئية أو مبنية على مصادر غير مباشرة، ما يزيد من صعوبة مواءمة التدخلات مع الاحتياجات الفعلية على الأرض.
في هذا السياق، تأتي خطة الاستجابة الإغاثية والتنموية التي يطلقها مركز ريليف سنتر كمحاولة ممنهجة لسد الفجوة بين التدخل الإنساني العاجل ومسارات التعافي المستدام. وتعتمد هذه الخطة على تحليل معمّق للسياق التاريخي والجغرافي والسكاني لسوريا، بالاستناد إلى مصادر موثوقة مثل تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) والبنك الدولي، بما يضمن مواءمة الجهود مع أولويات الواقع واحتياجات السكان.
ويُقدّم هذا التقرير خارطة طريق ثلاثية المراحل تشمل: الاستجابة العاجلة، والتعافي المبكر، وإعادة الإعمار والتنمية، واضعًا في صلب أولوياته حماية الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، وإعادة بناء النسيج الوطني على أسس من العدالة والكرامة والحوكمة الفعالة. بذلك، يطمح التقرير إلى أن يكون أداة عملية وواقعية لدعم الانتقال نحو مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية لجميع السوريين.

الرقم المرجعي: -
الناشر: ريليف سنتر
سنة النشر: 2025
عرض التقرير
الملخص التنفيذي للتقرير التحليلي الاستشرافي
الملخص التنفيذي للتقرير التحليلي الاستشرافي
2025

تقف الأزمة السورية كإحدى أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في القرن الحادي والعشرين، وقد اندلعت نتيجة صراع مسلح مستمر منذ أكثر من أربعة عشر عامًا، مخلفًا آثارًا كارثية على المستويات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا التقرير تلخيصًا للتقرير التحليلي الشامل الذي أعدّه مركز الإغاثة، أحد برامج شركة طاقات.
يهدف التقرير إلى تسليط الضوء على خطة الاستجابة الإغاثية الطارئة التي يعتمدها مركز الإغاثة، والتي تقوم على نهج ثلاثي المراحل يتناسب مع تطور الوضع الإنساني واحتياجات كل مرحلة زمنية. تبدأ الخطة بالمرحلة الأولى (0–12 شهرًا) المخصّصة للاستجابة الإغاثية العاجلة، تليها المرحلة الثانية (13–24 شهرًا) التي تركّز على التعافي المبكر وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، لتصل إلى المرحلة الثالثة (25–36 شهرًا) التي تشمل جهود إعادة الإعمار والتنمية الشاملة. وفي هذا الإطار، يستعرض التقرير آليات الاستجابة المناسبة لكل مرحلة، إلى جانب تقدير حجم ونوعية المساعدات المطلوبة لضمان استجابة فعّالة وشاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن السوريين يواجهون في الوقت الراهن ظروفًا معيشية قاسية تتجلى في انهيار اقتصادي حاد، وتراجع كبير في القدرة الشرائية نتيجة التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية، إلى جانب الانقطاع الطويل للكهرباء. كما يواجه النازحون داخليًا أعباء إضافية، أبرزها ارتفاع تكاليف إيجارات السكن وندرة فرص العمل. وتشير التقديرات إلى أن نحو 90% من سكان سوريا يعيشون تحت خط الفقر، بينما يعاني حوالي 70% من نقص حاد في الغذاء، ما يستدعي استجابة إغاثية عاجلة وواسعة للتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية المتصاعدة.
رؤية مركز الإغاثة للاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار والتنمية الشاملة:
تكشف التجربة السورية عن دروس مهمة في إدارة الأزمات الممتدة، من أبرزها تأثير نقص التمويل، وأهمية التنسيق الإنساني لتجنب الازدواجية وضمان الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا. كما تؤكد على ضرورة دعم صمود المجتمعات المتضررة وتعزيز مرونة الاستجابات لمواجهة التغيرات المفاجئة. وقد أبرزت الأزمة محدودية النماذج التقليدية، ما يجعل من الضروري اعتماد استجابات شاملة تدمج بين الإغاثة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع أخذ أوضاع المجتمعات المضيفة في الدول المجاورة بعين الاعتبار.
وفي هذا السياق، وضع مركز الإغاثة إطارًا يوضح أنواع المساعدات الممكن تقديمها أثناء الصراع وبعده، مدعومًا بأمثلة عملية مستمدة من الخبرات الميدانية. كما صاغ المركز خطة استراتيجية شاملة من ثلاث مراحل تدمج بين الاستجابة العاجلة والتعافي وإعادة الإعمار، مسترشدة بالمعايير الدولية مثل دليل "سفير" لضمان استجابة إنسانية قائمة على الحقوق والكرامة.

الرقم المرجعي: -
الناشر: ريليف سنتر
سنة النشر: 2025
عرض التقرير
الإنذار المبكر:  كشمير في مرمى الأزمة الإنسانية
الإنذار المبكر: كشمير في مرمى الأزمة الإنسانية
2025

يُعدّ نزاع كشمير من أقدم النزاعات الجيوسياسية المستمرة في العصر الحديث، إذ تعود جذوره إلى عام 1947عقب تقسيم شبه القارة الهندية، مما أدى إلى اندلاع ثلاث حروب كبرى بين الهند وباكستان خلّفت آثارًا إنسانية عميقة لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم. ويتنازع الطرفان السيادة على الإقليم، حيث تُدير الهند منطقة "جامو وكشمير"، فيما تُشرف باكستان على "آزاد كشمير" و"جلجت – بلتستان". وتبقى المناطق المحاذية لـ “خط المراقبة" (LoC) نقاط اشتعال متكررة، تشهد عمليات قصف ونزوح قسري للسكان، وسط هشاشة البنية التحتية وضعف آليات الحماية.
وفي ظل هذا الصراع المزمن، شهدت كشمير انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، حيث قُتل أكثر من 50,000 شخص، وسُجلت آلاف حالات الاختفاء القسري، مع توثيق مئات المقابر الجماعية وغياب شبه كامل للمساءلة. في الوقت نفسه، تعاني باكستان من أزمات إنسانية متفاقمة بفعل الكوارث الطبيعية والتدهور الاقتصادي، إذ خلّفت فيضانات 2022 آثارًا مدمّرة طالت أكثر من 33 مليون شخص، بينما يواجه أكثر من 24مليون شخص احتياجات إنسانية عاجلة، تشمل انعدام الأمن الغذائي، أزمة مياه حادة، وسوء تغذية واسع النطاق بين الأطفال. ورغم التدخلات الإنسانية، مثل توفير اليونيسف لمياه آمنة لـ 1.7 مليون شخص وخدمات صحية لـ 3.6 مليون آخرين، إلى جانب دعم التعليم للأطفال المتضررين، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة مقارنة بضخامة الأزمة، وتزايد أعداد النازحين واللاجئين، والضغط الكبير على الموارد الوطنية.
وفي مايو 2025، تصاعدت وتيرة التوتر مع إطلاق الهند "عملية سِندور الجوية "، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة داخل "آزاد كشمير"، وخلّف دمارًا جزئيًا في البنية التحتية، إضافة إلى أزمات حادّة في الوقود والغذاء والمأوى. ومع محدودية التدخلات الدولية وضعف آليات الردع الفاعلة، تظل احتمالات الانزلاق نحو حرب شاملة قائمة، ما يفرض تحديات إنسانية متسارعة تتطلب استعدادًا فوريًا من المجتمع الإنساني.
انطلاقًا من هذه المعطيات، يهدف هذا التقرير إلى تقديم قراءة استباقية للاحتياجات الإنسانية العاجلة التي قد تنشأ عن تفاقم النزاع بين الهند وباكستان، وذلك من خلال تحليل سيناريوهات محتملة للتصعيد، واقتراح استجابة إغاثية فورية تتلاءم مع كل سيناريو. كما يتضمن التقرير توصيات عملية تساعد الفاعلين الإنسانيين على التخطيط المسبق وتوجيه الموارد بشكل فعّال، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل الأثر الإنساني في حال تطوّر الأزمة.

الرقم المرجعي: -
الناشر: ريليف سنتر
سنة النشر: 2025
عرض التقرير
الملخص التنفيذي للتقرير التحليلي الاستشرافي
الملخص التنفيذي للتقرير التحليلي الاستشرافي
2025

يقدّم هذا التقرير نسخة مختصرة من التحليل الاستشرافي الشامل الذي أعدّه مركز الإغاثة، أحد برامج شركة طاقات. ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على سيناريوهات التصعيد المحتملة على طول الحدود بين الهند وباكستان، وتقييم تداعياتها الإنسانية، واقتراح آليات الاستجابة الملائمة لكل سيناريو، بما في ذلك تقديرات المساعدات الإنسانية المطلوبة وفقاً لتطور الأوضاع.
شهدت المناطق الحدودية بين البلدين خلال شهري أبريل ومايو تصعيداً عسكرياً حاداً، أسفر عن عشرات القتلى والجرحى ونزوح آلاف المدنيين. وتركزت الأعمال العدائية في كشمير، مع امتداد آثارها إلى أزاد جامو وكشمير وإقليم البنجاب في باكستان. وقد أدت عمليات القصف العشوائي وإطلاق النار عبر الحدود إلى تدهور كبير في الظروف المعيشية وتقويض سلامة المدنيين، مما أدى إلى نشوء احتياجات ماسّة في الغذاء والمأوى ومياه الشرب الآمنة، إلى جانب تزايد هشاشة الفئات السكانية الأكثر عرضة للمخاطر.

الرقم المرجعي: -
الناشر: ريليف سنتر
سنة النشر: 2025
عرض التقرير