الكاتبة: د. علا الكحلوت |
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) من أن التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط أدى إلى تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية في عدد من دول المنطقة، مؤكدة أن التطورات الأخيرة باتت تشكل حالة طوارئ إنسانية متصاعدة تتطلب استجابة دولية عاجلة.
وأشارت المفوضية إلى أن موجات النزوح الأولى في لبنان بدأت خلال الأيام الأولى من التصعيد، حيث نزح نحو 100 ألف شخص داخل البلاد نتيجة العمليات العسكرية والضربات المتبادلة. ومع استمرار التصعيد واتساع نطاق العمليات، ارتفعت تقديرات النزوح بشكل كبير، إذ تشير تقارير إنسانية حديثة إلى أن إجمالي عدد النازحين داخل لبنان قد يقترب من 700 ألف شخص خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير أممية بأن آلاف اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان عادوا إلى سوريا خلال الأيام الماضية نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاوف من توسع العمليات العسكرية. كما أشارت تقديرات أولية إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان داخل إيران في بعض المناطق المتأثرة بالتصعيد الإقليمي.
وأكدت الأمم المتحدة أن فرقها الإنسانية تعمل على تقييم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المناطق المتضررة، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية تحديات كبيرة في إيصال المساعدات وتوفير الخدمات الأساسية للنازحين. وتشمل الاحتياجات الإنسانية العاجلة المأوى والغذاء والرعاية الصحية وخدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى خدمات الحماية للفئات الأكثر ضعفًا.