قاعدة معرفية موثوقة لفهم أعمق للعمل الإنساني

المعرفة المكتوبة

يضمّ هذا القسم مجموعة منتقاة من الكتب والمقالات والتقارير المتخصصة في العمل الإنساني، والتي أُعدّت أو راجعها خبراء لضمان جودتها ودقتها، إلى جانب التقارير التحليلية والدراسات المتخصصة التي يصدرها ريليف سنتر بشكل دوري. يمكنكِ استكشاف محتوى غني يشمل أوراق سياسات، ودراسات تحليلية، ومقالات رأي، مصنّفة حسب النوع أو الموضوع أو اللغة. وتساعدك هذه الموارد على بناء فهم أعمق للسياقات الإنسانية ودعم قراراتك المهنية بمعرفة راسخة ومبنية على الأدلة.

يوجد: 15 العناصر
إدارة العمل الإغاثي والإنساني
2021

يُعد الكتاب مرجعًا شاملاً ومهنيًا يقدم إطارًا عمليًا متكاملاً لإدارة العمليات الإغاثية والإنسانية في السياقات الأزماتية والكوارثية، خاصة في المناطق العربية والإسلامية التي تشهد تزايدًا في الكوارث الطبيعية والنزاعات. يعتمد الكتاب، الذي يمتد على 750 صفحة وصدر عام 2021، على خبرات ميدانية عربية حقيقية مستمدة من تجارب المنظمات الإنسانية في مناطق مثل الشمال السوري، لتأهيل الكوادر العاملة في القطاع الإنساني وتعزيز قدراتهم على التعامل مع التحديات المعقدة، مع التركيز على دمج المبادئ الإسلامية مثل الزكاة والصدقة كأدوات تمويلية مستدامة.
يتناول الكتاب مراحل التخطيط والتدخل الإغاثي بشكل منهجي، بدءًا من تقييم الاحتياجات وصياغة الخطط الاستراتيجية، مرورًا بالتنفيذ العملي، وصولاً إلى التقييم والمتابعة، مع الاستعانة بأدوات عملية مثل الإطار المنطقي للمشاريع الإنسانية (Logical Framework Approach) وتحليل SWOT لتقييم القوى والضعف والفرص والتهديدات في المنظمات الإغاثية. كما يبرز أهمية إدارة سلاسل الإمداد، بما في ذلك اللوجستيات والتوزيع الفعال للمساعدات، لضمان وصولها إلى المنكوبين بكفاءة، مع مراعاة التحديات مثل المعوقات الجغرافية والأمنية. في سياق تنسيق الموارد، يناقش الكتاب آليات التعاون متعدد الأطراف بين الجهات الفاعلة الإنسانية، مثل المنظمات غير الحكومية، الجهات الدولية (مثل مشروع Sphere لمعايير الإغاثة)، والحكومات المحلية، مع التأكيد على مبادئ الاستجابة الإنسانية مثل الحيادية والشفافية لتجنب التداخلات وتعزيز الفعالية.
بالإضافة إلى ذلك، يدمج الكتاب جوانب الإشراف المالي، بما في ذلك شروط المانحين، تمويل العمل الإنساني من خلال آليات إسلامية مثل الوقف، وقياس الأداء من خلال مؤشرات KPI لضمان المساءلة والكفاءة المالية. أما إدارة المخاطر، فيتم تناولها كعنصر أساسي، حيث يقدم نماذج لإدارة الأزمات والمخاطر، بما في ذلك التحضير للكوارث وإغاثة غير المسلمين وفق التأصيل الشرعي الإسلامي، مع التركيز على بناء الهيكل التنظيمي للمنظمات الإغاثية، التدريب، والتطوير المستمر للكوادر. كما يغطي جوانب أخرى متداخلة مثل الأخلاقيات، التوثيق، الإعلام، التسويق للمنظمات الإغاثية، مهارات الإقناع، والإبداع في العمل الإنساني، مع الاستناد إلى دراسات حالة ميدانية من المنطقة العربية لتوضيح كيفية تطبيق هذه المفاهيم في سياقات حقيقية مثل النزاعات السورية أو الكوارث الطبيعية.

المؤلف: يحيى السيد عمر
الناشر: دار الأصالة - بالتركيا
اللغة: اللغة العربية
الرقم المرجعي: -
مراجعة لنهج دمج المساعدات الإنسانية والتنموية: حالة إدارة الجفاف في القرن الأفريقي
2025

نشر الباحثون طاهرة شريف محمد (Tahira S. Mohamed) ، وتود أندرو كرين (Todd Andrew Crane) ، وصمويل إف. ديربيشاير (Samuel F. Derbyshire) ، وجيو روكا (Guyo M. Roba) ، دراسة بعنوان: " مراجعة للنهج المتبعة في دمج المساعدات الإنسانية والتنموية: حالة إدارة الجفاف في القرن الأفريقي" (A review of approaches to the integration of humanitarian and development aid: the case of drought management in the Horn of Africa) ، وذلك في مجلة Frontiers الصادرة عن مركز Odessa Centre، بتاريخ 24 يناير 2025.
تُعالج الدراسة إشكالية دمج المساعدات الإنسانية مع المساعدات التنموية طويلة الأجل في المناطق الرعوية بالقرن الإفريقي، وهي قضية طالما طُرحت في أدبيات التنمية والاستجابة الإنسانية، إلا أن التقدم العملي في هذا المجال ظل محدودًا، ويرجع ذلك – بحسب الدراسة – إلى تعقيد منظومة المساعدات من جهة، وإلى غياب المشاركة المجتمعية الفاعلة من جهة أخرى.
تهدف الدراسة إلى تحليل الاستراتيجيات العملية التي طُبقت في سبيل تحقيق هذا الدمج، مع التركيز على العلاقة بين المساعدات الإنسانية والمساعدات التنموية ضمن سياق الاستجابة لحالات الطوارئ الناجمة عن الجفاف في القرن الأفريقي.
وتستند الدراسة إلى مراجعة منهجية شاملة للأدبيات المعنية، إلى جانب تحليل نقدي للتجارب الميدانية، لا سيما ضمن إطار مبادرة IDDRSI (المبادرة المعنية ببناء القدرة على الصمود في القرن الإفريقي)، وبرامج "الحد من مخاطر الكوارث بإدارة مجتمعية" (CMDRR). كما تتناول الدراسة مدى توظيف الممارسات المحلية وتعزيزها لبناء القدرة المجتمعية على التكيف مع الصدمات المستقبلية.
وقد كشفت نتائج الدراسة عن أن المبادرات السياسية المتعددة، وتبني أطر عمل جديدة، لم تُفضِ بعد إلى تحسين ملموس في عملية الدمج بين المساعدات الإنسانية والتنموية. وأوضحت أن التعقيد البيروقراطي وتعدد الجهات الفاعلة، فضلًا عن ضعف المشاركة المجتمعية، تُعد من أبرز العوائق البنيوية أمام تكامل فعال ومستدام.
وفي ختام الدراسة، يؤكد الباحثون أن تحقيق التكامل بين المساعدات الإنسانية والتنموية في البيئات الرعوية يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تُراعي الخصوصيات السياقية والثقافية، وتعزز من إشراك المجتمعات المحلية بوصفها فاعلًا رئيسيًا لا مستفيدًا فحسب. كما تشدد الدراسة على أهمية التنسيق بين المساعدات الإنسانية، ومبادرات بناء القدرة على الصمود، والممارسات المجتمعية، بحيث تتكامل فيما بينها وتتبادل الدروس المستفادة ضمن أجندة واقعية أكثر شفافية وانسجامًا مع الاحتياجات الفعلية للسكان.

المؤلف: طاهرة شريف محمد، تود أندرو كرين وآخرون
الناشر: Pastoralism: Research, Policy and Practice, Volume 15
اللغة: اللغة الإنجليزية
الرقم المرجعي:
العمل الإنساني التنموي: إعادة ابتكار المساعدات الإنسانية في حالات النزاع وما بعد النزاع – ترافع لفائدة حالة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
2025

نشر الباحث فريد بلحاج دراسة بعنوان العمل الإنساني التنموي: إعادة ابتكار المساعدات الإنسانية في حالات النزاع وما بعد النزاع – ترافع لفائدة حالة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مجلة مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، بتاريخ أكتوبر 2024. وتسلط الدراسة الضوء على أبرز التحديات التي تعيق العمل الإنساني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى رأسها محدودية الموارد المالية، وضغوط السياسة والاقتصاد على الدول المستضيفة للأزمات. وترى الدراسة أن المساعدات الإنسانية التقليدية أثبتت محدوديتها في معالجة الأزمات المتكررة والمعقدة في المنطقة، مما يفرض الحاجة إلى مقاربة أكثر شمولية تتكامل فيها الأهداف التنموية مع التدخلات الإغاثية العاجلة، بهدف إرساء حلول طويلة الأمد ومستدامة.
وتعتمد الدراسة مقاربة واقعية تأخذ بعين الاعتبار الديناميات السياسية والاقتصادية، وتدعو إلى تطوير آليات تمويل مبتكرة تسهم في تعزيز العمل الإنساني ذي البعد التنموي. وفي هذا السياق، توظف الدراسة منهجية تحليلية لدراسة أثر البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر على المساعدات الإنسانية، مبيّنة كيف ساعد هذا البرنامج بلدانًا ذات دخل متوسط، مثل لبنان والأردن، في الحصول على تمويل بشروط ميسرة مكّنها من تحسين قدرتها على إدارة الأزمات الإنسانية.
كما تكشف الدراسة عن تعقيدات إضافية مرتبطة بتركيبة السلطة في المنطقة، حيث يتداخل دور الدول مع نفوذ الفاعلين غير الدولتيين في رسم مسارات العمل الإنساني. ففي لبنان، مثّل الحضور الميداني لحزب الله عامل تردد لدى بعض المانحين الدوليين الذين خشوا أن تسهم مساعداتهم، ولو بشكل غير مباشر، في دعم الجماعة. وفي العراق، تفرض الميليشيات الطائفية سيطرة واسعة على أجزاء من البلاد، الأمر الذي يؤثر في كيفية وأماكن توزيع المساعدات. أما في غزة، فقد أسهم الحصار الإسرائيلي طويل الأمد، حتى قبل اندلاع النزاعات الأخيرة، في تعقيد إيصال المساعدات وإطالة أمد الأزمة الإنسانية.
وانطلاقًا من هذه المعطيات، تؤكد الدراسة ضرورة إعادة صياغة الإطار الإنساني في المنطقة بما يحقق التكامل بين الاستجابة الطارئة والتنمية المستدامة، ويعزز القدرة على معالجة جذور الأزمات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع أعراضها. كما تستنتج أن البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر يمثل أداة مهمة لدعم الدول المتوسطة الدخل في المنطقة، بما يساهم في تعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات الإنسانية.
تدعو الدراسة إلى تكثيف البحث والعمل في مجال العمل الإنساني التنموي، وتعزيز آليات التنسيق بين المانحين والمنظمات الإنسانية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويساعد على بناء قدرات مجتمعية أكثر صمودًا في مواجهة الصدمات والأزمات المستقبلية.

المؤلف: فريد بلحاج
الناشر: مركز سياسات الجنوب الجديد
اللغة: اللغة العربية
الرقم المرجعي:
الابتكار في المساعدات الإنسانية – مراجعة منهجية للأدبيات
2024

نشر الباحثان ماكسيميليان برودر (Maximilian Bruder) وتوماس بار (Thomas Baar) دراسة بعنوان "الابتكار في المساعدات الإنسانية: مراجعة منهجية للأدبيات" (Innovation in Humanitarian Assistance: A Systematic Literature Review) في مجلة International Humanitarian Action بتاريخ 15 يناير 2024. وتتناول الدراسة تحليلًا معمقًا لمفهوم الابتكار في السياق الإنساني، من خلال مراجعة منهجية للأدبيات ذات الصلة. تُبرز الدراسة الإمكانات التحولية التي ينطوي عليها الابتكار الإنساني في تحسين فعالية العمل الإنساني، غير أنّ هذا الإمكان لم يتحقق بعد بشكل ملموس، نتيجةً لجملة من التحديات، من أبرزها غياب تعريف موحد ومقبول لمفهوم الابتكار الإنساني، وهيمنة الابتكارات التدريجية على حساب الابتكارات الجذرية والتحولية. تهدف الدراسة إلى تقديم فهم شامل للابتكار في القطاع الإنساني، من خلال تحديد أبرز أنواع الابتكارات المتكررة في الأدبيات، وتحليل معايير النجاح المستخدمة في تقييم أثر تلك الابتكارات. كما تسعى إلى رسم ملامح أجندة بحثية مستقبلية من شأنها الإسهام في تطوير هذا المجال.
اعتمد الباحثان منهجية المراجعة المنهجية للأدبيات، وفق معايير إطار PRISMA (المبادئ التفضيلية لإعداد التقارير في المراجعات المنهجية والتحليلات التلوية)، حيث شمل التحليل 301 منشورًا تغطي الأدبيات الأكاديمية وأدبيات الممارسين، بهدف استيعاب الطيف الكامل للجهود المبذولة في مجال الابتكار الإنساني. وشملت أدوات البحث استخدام كلمات مفتاحية في قواعد بيانات أكاديمية مثل Scopus وWeb of Knowledge وGoogle Scholar، بالإضافة إلى تحليل محتوى منشورات منصات مهنية مثل ReliefWeb. . وترتكز الدراسة على تحليل مفهوم الابتكار من خلال نموذج "4Ps"، والذي يشمل الابتكار في المنتجات، والعمليات، والمواقع، والمواقف، مع التركيز على تقييم أنواع الابتكارات التي تتناولها الأدبيات، خاصة ابتكارات المنتجات والخدمات، فضلاً عن تحليل المعايير المستخدمة لقياس مدى فاعلية هذه الابتكارات.
وتخلص الدراسة إلى أن الابتكار في العمل الإنساني يتمتع بقدرة كامنة على إحداث تحول نوعي في النظام الإنساني، غير أن بلوغ هذا الهدف يستلزم اعتماد نهج أكثر تنسيقًا ومنهجية، يتجاوز المقاربات التجزيئية والتقنية الضيقة. وفي هذا السياق، يقترح الباحثان إطارًا مفاهيميًا يهدف إلى سد الفجوة القائمة بين التصورات المختلفة حول الابتكار الإنساني. وتدعو الدراسة إلى النظر إلى الابتكار الإنساني باعتباره نظامًا متكاملاً، ما يتطلب من صانعي السياسات الاعتراف بهذا النظام بشكل شمولي وتوجيهه نحو تحقيق الأهداف الإنسانية بشكل أكثر تركيزًا. كما تشير إلى ضرورة تجاوز الاعتماد على الحلول التقنية المحدودة أو التركيز على "الاختراعات السحرية"، والدعوة بدلًا من ذلك إلى إعادة تصميم نماذج العمل الإنساني وتعزيز قدرته المؤسسية على التكيف والابتكار. وتبرز النتائج الحاجة إلى إجراء مزيد من البحوث المتعمقة لفهم الأبعاد المختلفة والمعقدة للابتكار في السياق الإنساني، وتؤكد أهمية تطوير تصور مشترك وواضح حول ماهية الابتكار الإنساني وآليات تفعيله. كما تشير إلى أن تقييم الابتكار غالبًا ما يتم بصورة مجزأة وعلى أساس كل حالة على حدة، مما يبرز الحاجة إلى أدوات أكثر صرامة في جمع الأدلة وتحليلها. وتُسلط الدراسة الضوء على أهمية الابتكارات التكنولوجية، وتدعو إلى تعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة إشراك المجتمعات المحلية، ولا سيما المتأثرين بالأزمات، في تصميم وتطبيق الابتكارات، بما يعزز من ملاءمتها وفعاليتها.
وفي ختام الدراسة، يوصي الباحثان باعتماد رؤية شمولية تقوم على مدخل النظام (systems approach)، باعتبارها أداة فعّالة لصانعي القرار لتحديد نقاط النفوذ الاستراتيجية التي يمكن من خلالها تحسين الأداء الابتكاري وتعزيز قدرة القطاع الإنساني التنافسية والاستجابية.

المؤلف: ماكسيميليان برودر وتوماس بار
الناشر: Journal of International Humanitarian Action - المجلد 9، رقم المقال 2
اللغة: اللغة الإنجليزية
الرقم المرجعي:
التطورات الحديثة في تخطيط الاستجابة الطارئة للكوارث: دمج التحسين، والتعلم الآلي، والمحاكاة
2025

نشر الباحثون فان بو (Fan Pu)، زيهاو لي (Zihao Li)، ييفان وو (Yifan Wu)، تشاولون ما (Chaolun Ma)، ورونان تشاو (Ruonan Zhao) مقالاً بعنوان: "التطورات الحديثة في تخطيط الاستجابة الطارئة للكوارث: دمج التحسين، والتعلم الآلي، والمحاكاة" (Recent Advances in Disaster Emergency Response Planning: Integrating Optimization, Machine Learning, and Simulation)، وذلك في العدد الأول من المجلد الأول من مجلة علوم السلامة والطوارئ، الصادر في مارس 2025.
يستعرض هذا المقال بصورة منهجية وشاملة أبرز التقدّمات الحديثة في مجال تخطيط الاستجابة لحالات الطوارئ في سياقات الكوارث، مركّزًا على خمسة محاور رئيسية تشمل: الإخلاء، وتحديد مواقع المرافق، ونقل المصابين، وعمليات البحث والإنقاذ، وتوزيع المساعدات، وذلك في إطار التعامل مع كوارث طبيعية مثل الأعاصير، الزلازل، حرائق الغابات، والفيضانات. كما يُبرز المقال التفاعل البنيوي بين نماذج التحسين الرياضي، وتقنيات التعلم الآلي، وأطر المحاكاة، بوصفها أدوات متكاملة لمعالجة تعقيدات هذا النوع من التخطيط. تهدف المقالة إلى تطوير نماذج واستراتيجيات تسهم في تحسين تغطية الخدمة، وتقليل تكاليف التأخير، وتعظيم مستوى الأداء التشغيلي، مع الحفاظ على مبادئ العدالة والقدرة على التكيف في ظل ظروف من عدم اليقين والدمار الجزئي للبنية التحتية. وتسعى إلى تحقيق توازن منهجي بين الدقة التحليلية، والكفاءة الحوسبية، والقابلية للتطبيق العملي.
اعتمدت المنهجية على مراجعة منهجية للدراسات المنشورة بين عامي 2019 و2024، مع تصنيفها استنادًا إلى المنهجيات المستخدمة، وهي: نماذج التحسين، وتقنيات التعلم الآلي، وأساليب المحاكاة. وقد عُدّت نماذج التحسين الإطار التحليلي التقليدي في تخطيط الاستجابة للكوارث، بينما برزت تقنيات التعلم الآلي والمحاكاة كأدوات تكميلية تعزز من مرونة التخطيط واستجابته للواقع الديناميكي.
تُصنَّف الدراسات الواردة في هذا السياق وفقًا لأدواتها التحليلية الثلاث، مع توضيح نقاط القوة الفردية لكل منها، واستكشاف أوجه التكامل والتآزر الممكنة بينها. وتتمثل أبرز إسهامات المقال في تحليله المتعمق للعلاقات التبادلية بين هذه المناهج، وإبراز قدرتها الجماعية على التعامل مع الطابع المعقّد والمتغيّر وغير المتوقع لسيناريوهات الكوارث. ومن خلال رصد الاتجاهات البحثية السائدة والتحديات المتبقية، يقدّم المقال رؤى استراتيجية لدعم فعالية واستدامة عمليات الاستجابة الطارئة في المستقبل. وتُظهر النتائج أن الأطر المتكاملة التي تجمع بين التحسين والتعلم الآلي والمحاكاة تُسهم بشكل ملموس في رفع دقة تخطيط الإخلاء، وتحسين عدالة توزيع الخدمات عبر مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية في اختيار مواقع المرافق. كما تؤكد النتائج فعالية هذه النماذج في تحليل السلوك الناشئ للأنظمة في ظل ظروف الضغط، ما يعزز من القدرة على اختبار البدائل الاستراتيجية في سيناريوهات مختلفة.
وتخلص المقالة إلى تأكيد الأهمية البالغة لتخطيط الاستجابة الطارئة الفعّالة في الحد من الخسائر البشرية والمادية، وتُبرز الإمكانات النوعية التي توفرها أدوات التحسين والتعلم الآلي والمحاكاة في مجابهة الطبيعة المعقدة والديناميكية للكوارث. وتؤكد في ختامها على ضرورة دمج هذه الأدوات الثلاثة ضمن إطار واحد للتعامل مع حالات عدم اليقين، وتعزيز كفاءة صنع القرار في سياق إدارة الكوارث والاستجابة لها.

المؤلف: فان بو، زيهاو لي وآخرون
الناشر: مجلة علوم السلامة والطوارئ، المجلد الأول - العدد 1 - مارس 2025
اللغة: اللغة الإنجليزية
الرقم المرجعي: